وهاب: قانون تنظيم الطائفة لن ينفذ

استقبل الوزير السابق وئام وهاب في دارته في الجاهلية وفودا شعبية من قرى الباروك عينبال كفرحيم، وبشتفين دير كوشه، كفرفاقور أعلنت رفضها لمشروع قانون تنظيم شؤون الطائفة الدرزية وقال وهاب أمام الوفود:

الجميع يسألون في الطائفة الدرزية اليوم إلى أين تتجه الأمور بعد الذي حصل مؤخراً في موضوع مشيخة العقل.

من الواضح أننا أمام معادلة جديدة فرضها هذا الموضوع، ورأينا بعض الناس كيف كانت احلامهم كبيرة في الفترة السابقة، بدأت طموحاتهم بأسقاط النظام السوري ثم تدنت محاولاتهم لاسقاط الرئيس اميل لحود، وبعد أن فشلوا في هذين الامرين يبدو أن طموحاتهم تدنت إلى محاولة اسقاط مشيخة العقل داخل الطائفة الدرزية واحداث فتنة داخل الطائفة، وغدا ستنتقل طموحاتهم إلى أدنى من ذلك بكثير عبر الدق ربما بـ "مختار" أو في رئيس بلدية، لأنهم تعودوا على المعارك الوهمية.

وكانت الفتنة عندهم على مستوى الامة وانتقلت اليوم إلى مستوى الطائفة بعد أن انتقلت في فترة إلى مستوى الوطن وسقطت، ويجب أن يعلم الجميع أن القانون لن ينفذ مهما كان الثمن، ولا يمكن أن ينفذ على الأرض، لأنه قانون خارج عن اجماع الطائفة الدرزية ونؤيد اللقاء الموسع الذي دعا إليه الأمير طلال ارسلان في خلدة وسيكون تحت عنوان "لقاء خلدة الدرزي" وسيكون له مؤسساته لاستيعاب كل الكوادر والطاقات داخل الطائفة الدرزية لاطلاق مشروع جديد لتصحيح كل الاوضاع، وهذا اللقاء سيعقد خلال الايام وسيتحول إلى لقاء دائم.

وانتقل وهاب إلى الحديث عن الموضوع السياسي العام وقال: الجميع يسألون أيضاً الأمور في البلاد كيف تسير وأين تتجه، ولقد رأيتم جميعاً جماعة 14 شباط الذين اجتمعوا في البريستول، ولكن اقول لهم، انظروا إلى وجوههم الكالحة والشاحبة، انهم مهزومون خائبون موعودون "بالترياق من العراق" والهزيمة حتما اتية إليهم من العراق، يتكلون على معلمهم، ومعلمهم مهزوم في العراق، ولبنان لا يمكن إلا أن يكون منحازاً إلى موقف الممانعة ولا يمكن لأي شخص أن يأخذ لبنان إلى غير هذا الموقع.

واقول أخيراً إلى صاحب الحيثية: لن اتحدث عن الحيثية التاريخية، لأنه يعرفها أكثر مني، ولا أريد الدخول في خصوصيات الناس، لكن ما الفرق بين "حيثيته وحيثيتنا" حيثيتنا نحن صنعناها وحيثيته ورثها، وهذه الورثة "سيخلصها" الفرق بيننا بأن حيثيتنا هي حيثية مقاومة وعروبة والكف النظيف، والحفاظ على ارواح الناس، أما حيثيته فهي تشجع على احتلال دول عربية وعلى التآمر على المقاومة "والدفترين" وكلكم تعرفون كيف كانت في الحرب وبعد الحرب. فيجب عدم التحدث عن حيثيات الاخرين ويجب أن يضع الجميع عقولهم في رؤوسهم، ولنتحدث بمشروع جدي لانقاذ الدروز وأوقافهم ومصالحهم بدل نقلهم من معركة إلى معركة. اليوم ميشال عون هو عدو الدروز، وغدا حزب الله، وبعد غد سوريا أو ايران، يكفي الدروز هذه المعارك العبثية التي لن تصل إلى أي مكان "وتخلق" لهم الخصومات، وتجر إلى عداوات وهمية كي يبقى الاقطاعي متمسكاً برقابهم.

وختم قائلا: أننا من خلال تيار التوحيد الذي سنطلقه قريباً سنضع انطلاقة جديدة ستعم كل لبنان، وهذه الانطلاقة اعتقد بأنها من الممكن أن تأخذنا إلى الموقع الوطني والقومي الصحيحين.