|
|
ما هو السلام؟
السلام معادلة بسيطة: الواحد يساوي واحداً، وللإنسانية
رب واحد.
كيف يتحقق السلام؟
السلام يتحقق بمعرفة العنصر المشترك الذي يجمع بين
الانسانية.
ما هو هذا العنصر؟ الخير يساوي خيراً مهما اختلفت طرق
تحقيقه.
وإذا أضعت المقياس، انظر ملياً إلى صورة الإنسان وتحدّى بنظرتك قيود الأديان لربما تجده.
الخير الحقيقي لا يمكن أن يخدم قضية أعظم من قضية الفرد
كإنسان أو يتعالى في لغته على لغة النفس الإنسانية.
باستطاعة كل إنسان المشاركة في صنع السلام لأن كل
إنسان قادر على فعل الخير ولو في أبسط الأمور وفعله هذا
يتحدى ببساطته أكبر قمة لمفاوضات السلام.
يا ترى ما هي أداة السلام؟
هي فكرة أوخطوة يقوم بها الفرد كإنسان تتحدى عجلة التاريخ
والحضارات والشرائع والأديان والتقاليد والمجتمعات لتطرق
باب الإرادة الحرة وتخدم قضية النفس الإنسانية - قضية صراع الوجود مع العدم.
وما هو الوجود؟ ما بالك تبحث عن الوجود، وإلاما تسعى في دورانك؟ أسيكون دورانك أعظم من دوران القمر حول الشمس؟
ما هو الوجود؟ ما هو سوى صور وأصداء كلمات تنطبع في لوح الاثير الأبدي.
في كل لحظة تدور فيها الأرض حول الشمس في
وسط الفضاء المظلم اللامتناهي - حيث لا وجود لشمال أو جنوب أو شرق أو غرب، يمنح الفرد الإنسان فرصة لكي يمحو بآدميته وحشية الظلمة اللامتناهية فيستأنس الأثير بصور وأصداء كلمات تعبّر عن موطن الأنس "قلب آدم".
كيف نتخطى الطائفية في لبنان؟
عندما يرفض الفرد منا تسليم أموره وقضاياه ومصيره لحفنة
من الأفراد المتسلطين دينياً أو دنيوياً، يحملون في جعبتهم
حقائب ومشاريع تغربه كإنسان عن موطن إنسانيته وتصم أذنيه
عن سماع صرخة هويته الحقيقية - هوية آدم.
خاض لبنان سبعة عشر عاماً من الحرب الطائفية ترى هل
اكتشفنا طائفة للألم الذي سببته الحروب في النفس
الإنسانية؟
وما كانت النتيجة؟
أليس من المؤسف أن نوقظ طفلاً ضرباً
فقط لنشعر بذنب كافٍ يدفعنا لوضع الطفل إلى النوم مرة
أخرى؟
ماذا عسانا أن نفعل من أجل السلام؟
أن يتعالى الفرد منا عن
لغة الفعل وردة الفعل هو أعظم فعل يمكن أن يفعله لأنه بذلك
يضع يده على جرح النفس الإنسانية.
ألا يمنح الظالم المظلوم القوة التي بها يتحول المظلوم إلى
ظالم؟
إلى متى؟ إلى متى ستحمل النفس الإنسانية أعباء جهله لها؟