|
|
أغلى عملة في الزمن
كي تكتشف أغلى عملة في العالم عليك أن تفهم أولاً المقتطفات التالية:
أكثر اللحظات أهمية في حياتي هي اللحظة الراهنة.
وأكثر الأشخاص أهمية هو مَن يقف أمامي في هذه اللحظة.
وأكثر الأفعال أهمية على الإطلاق هو المحبة.
تذكر أنك لست في هذه الحياة نتاج صدفة بل أنت موجود لغاية محددة، وقد أوتيت كل ما تملك من صفات ومواهب وميزات كي تضطلع على هذه الغاية، لذا خذ متسعاً من الوقت كي تستشعر ما في داخلك.
من أنت حقاً؟ وما هي إذاً قدراتك ومواهبك؟ ما الذي أردت القيام به من كل قلبك ولم تقدر عليه لعوائق عدة سببتها العقلية التقليدية؟ قم بهذا العمل، وتذكر أنك إذا كنت حقاً تعتزم القيام به فالعالم بأكمله سيتآمر ليحقّق لك ذلك.
لا تساوم على روحك، ليس هناك ما تخسره، بل ثمة ما تفوز به. إن الممتلكات المادية كانت وستبقى دوماً ضرباً من الوهم، نتركها وراءنا حينما نرحل، إبدأ بما يجدي نفعاً لك، ولفكرك ومشاعرك وكيانك. افعل ما تحسن أداءه وما يجعلك أكثر سعادة، فتخدم ذاتك والإنسانية كثيراً. ابدأ بأن تكون ما أنت حقاً عليه بدل أن تكون ما يريده الآخرون.
أنت جزأ من الخلق، لم تنفصل عنه يوماً بل أنت في حالة خلق يومي. إنك مسؤول عن قدرك فكن متنبهاً لهذه الحقيقة وابدأ في اعتمادها، ليس ثمة من يستطيع القيام بذلك عنك "ساعد نفسك فيساعدك الله"، وحالما تساعد نفسك سوف تدرك أن الله ليس في أي مكان خارجاً عنك، بل هو في داخلك.
اذهب وتأمل نفسك في المرآة بعين ثاقبة.
إنك بحد ذاتك المساعدة التي طالما تطلعت إليها. ثق بنفسك، وجازف قليلاً إنما بالمجازفة تستطيع تعلم الثقة بالنفس .
إذا رغبت في المحبة والسعادة، امنحهما للغير وستكون النتيجة انعكاسهما حتماً عليك. لأن العالم بأسره هو في داخلك، وما تصنعه في الخارج هو انعكاس لما يوجَد في الداخل، وما أجمل أن يرى الإنسان صورة سعادته في سعادة الغير وما أعظم أن يرى الإنسان ما يكمن في داخله بالقوّة يتحقَّق في خارجه بالفعل
لا تتصرف جسدياً، لأن العمل الجسدي لا يظهر حقيقتك. تذكر أن الفعل يبدأ في عالم الفكر قبل تمظهره في عالم المادة، مرّن فكرك على اختيار الفعل المناسب قبل أن تمرن جسدك فتستجمع قوّة الحدس في داخلك كما تستجمع الشمس خيوطها استعداداً لفجر جديد.
اسأل نفسك:
هل هذه هي حقاً أفكاري، أم هي دخيلة عليَّ وعلى جوهري؟ إذا كانت الأفكار تنسل إلى كلمات لا تمثل رأيك، راقب كلماتك واسأل نفسك أيضاً: هل تعبر تلك الكلمات حقاً عن رأيي أنا؟ وإذا انسلت الكلمات إلى أفعال لا تعكس نواياك الحقيقية، راقب عاداتك واسأل نفسك: هل هذه هي حقاً أفعالي؟ وإذا أصبحت الأفعال عادات لا ترتاح إليها، راقب أفعالك واسأل نفسك: هل هذه هي حقاً عاداتي؟ إذا تحولت عاداتك هذه إلى ميزة شخصية لا ترضيك، راقب تلك الميزة واسأل نفسك: هل هذا حقاً أنا؟ إذا كانت النتيجة غير ما أردت، فاعلم أنك طالما تستطيع القيام بشيء حيال ذلك، (ولو بفكرة صغيرة)، فإنه لا يزال لديك الإرادة والفرصة كي تتحكم في قدرك. فاستعن بهذه الفرصة.
لا تخف عناء رقابة النفس، لأن هذه الرقابة هي مجرّد وسيلة وستصبح يوماً عادة، وترفعها هي أيضاً عن جوهرك فترى هذا الجوهر أمامك، فتنسى نفسك وإرادتك لتراه يتصرَّف عنك، فإرادته تصبح إرادتك.