"هنيئاً لِمَن خُتِمَ له بالسعادة وكان مقبولاً"

فعل الله في أبنائه كفعل الصبغة في الشيء المصبوغ، والصبغة الجيدة، التي تُسمّى "حقيقية"، لا تذوب وتتوحّد في الشيء فيصبح كيانه من كيانها، لأن صبغة الله أبدية وبألوانها تصبح الأشياء أبدية...

أما مَن لم يصدر عن مصانع الصبغ الإلهية، فقدره كخرقة بالية أضفى الزمن عليها لون، يزول مع الأيام...

مَن طلب العلا سهر الليالي ومَن شاهد الحقيقة لا يتعب ولا يبالي

العبد يسعى فقط ليكون حرّاً، ولكنه لا يأمل بأن يحصل على ملك سيده. ولكن الإبن ليس فقط ابناً، بل يحق له أن يرث أبيه. مَن هم ورثاء الموتى هم أنفسهم ميّتون. مَن هم ورثاء الأحياء هم أنفسهم أحياء وسيرثون ما هو حي وما هو ميت. فكيف لِمَن هو ميت أن يرث أصلاً؟ فلو استطاع مَن هو ميت أن يرث مَن هو حي لما كان للموت عليه بسلطان؟

مَن آمن بالحقيقة وجد الحياة. مَن يزرع في الشتاء يحصد في الصيف. الشتاء هو هذا العالم، والصيف هو عالم الأبدية. ومَن يحصد في الشتاء لن يحصد...

"سعادة النفوس بإدراك المحسوس، واتّحاد الزمان والمكان والإمكان مع السيف والعلم والسلطان"

لم يسلّموا أبناء النور حيواتهم فقط عندما ظهروا في هذا العالم، بل سلّمو أرواحهم للحقيقة منذ بدء التكوين. ومن ثم أتوا إلى هذا العالم لكي يستعيدوا في عالم الزمان والمكان ما سلّموه في عالم الأبدية، لأنهم سلّموه بموجب عهد وميثاق ووقع بيد اللصوص، وأخذ رهينة حتى اليوم الذي يتم فيه تحريره.

إن أنظمة الأبالسة على الأرض تعتمد في أسسها على تكريس استمرارية الصراع بين الخير والشر، عبر تكريس نسبية الخير والشر، وهذه النسبية هي تَجَسّد لمعاني الشر الأقدم (الشر الروحاني) الذي إذا ما كُشِف في هذا العالم ظهرت للأعين الشحمية عجائب الهيولى وغرائب البدعة الأولى.

النور والظلمة، الحياة والموت، الخير والشر ازدواجات متلازمة لا يمكن تفريقها عن بعضها البعض. ولهذا، لا الخير خير، ولا الشر شر، ولا الحياة حياة، ولا الموت موت. ولهذا السبب، كل واحد سيذوب في أصله الأقدم، ولكن مَن هم مترفعين فوق هذا العالم هم الذين لا يُمَسّوا أو يُذَوّبوا.

"لو عرفوا الله حقاً لما عبدوا الباطن في الأشياء، إذ أن وجه الحق لأعين المحقّين ظاهر حاضر في كل زمان ومكان ومنّزه عن الممكن والإمكان: لا يحتاج إلى الباطن لكي يحقّق كيانه ولا إلى المستقبل لكي يثبت إمكانه"

الأسماء التي تطلَق على أشياء هذا العالم موهمة جداً، لأنها تحوّل أفكارنا مِن الصحيح إلى الخطأ. لذا، عندما يسمع الواحد كلمة "الله" لا يتصوّر فكره ما هو صحيح إلا إذا حصل له أن عرف في عالم الأبدية ما هو الصحيح.

الأسماء التي تُسمَع في هذا العالم موهمة جداً. لو كان لها جذور في عالم الأبدية، لما اضطررنا لاستعمالها في هذا العالم.

اسم واحد لم يُعرَف في هذا العالم، الإسم الأعظم الذي هو فوق كل الأسماء: إسم الأب، وهو الإسم الذي لا يمكن للإبن أن يتّحد مع الأب من دون أن يلبسه. من يمتلكون هذا الإسم ينعمون بصمت المعرفة، أما مَن لا يمتلكون الإسم، يشقون بضجة الفكر.

"لما كان الخلق مولودين جهّالاً لا يعرفون إلا بموقوف ومعروف أوجبت الحكمة ظهور الصورة، حيث لا سبيل لمعرفة المعقولات على ما هي إلا بالمحسوسات."

لكن الحقيقة أتت بأسماء إلى الوجود لأجلنا، لأن ليس من الممكن معرفة الحقيقة من دون هذه الأسماء. الحقيقة شيء واحد أحد، ولأجلنا وبدافع الحب ظهر لنا الواحد في الأشياء الكثيرة تأنيساً لنا ولكي يقترب من أفهامنا.

الأبالسة أرادت خداع البشرية، بما أنهم رأوا قربه من أبناء النور. أخذوا أسماء الخيّرين، وأعطوها للشرّيرين، لكي يتسنّى لهم عبر الأسماء إيهام الأكثرية من الخلق وإلحاقهم بالأشرار. وبعد التأكّد من قتل النفس أعادوه ثانية بين الخيّرين على أمل أن يزيدوا عدد اتباعهم.

"طولبوا بكشف معاني شجرة "كن" وما احتوت عليه ثمرتها من خير وشر، نور وظلمة، لكنهم انشغلوا بمظاهر مباني الألفاظ عن معانيها  فأزعجت أرواحهم عن أماكنها في فكر الأب فغابوا عن معرفة أسرار الإرادة وغفلوا عمّا هو كائن، فجعلهم الله آيات للعذاب يخوّف بها مَن آمن به حقاً.

ظنّ حكّام الأرض الأبالسة أنهم فعلوا ما كانوا يفعلون بقوّتهم، ولكن الحقيقة كانت تحقّق ذاتها من خلالهم ودون أن يعلموا، فالحقيقة التي وُجِدَت منذ البدء زُرِعَت في كل مكان، وكثيرون مَن شاهدوها تُزرَع، لكن قليلون هم من قُدّر لهم أن يشاهدوا حصادها،

 فهم أبداً في تقلّباتهم راضين، وسعادتهم ليس بما يستمدّونه من معاني الحقيقة في الكثرة التي تحيط بهم، بل بما يستشفّونه عن الحقيقة من ذاتهم بذاتهم لذاتهم.

لا أحد يخبّىء شيء ثمين في وعاء كبير، لكن الكثير من الأحيان يدفع الإنسان الآلاف على الأشياء الكبيرة التي لا قيمة لها. تأمّل حقيقة الروح. هي شيء ثمين وُضعَت في إناء صغير، فمَن يراهن على الإنسان سوى مَن عرف حقيقة الإنسان؟!!!

أخذهم الله كلّهم خلسة ومن حيث لم يتوقّعوا، فأقام الحجة عليهم بمعارف أنفسهم، لأنه لم يظهر كما هو، بل ظهر لهم بالشكل الذي بواسطته يمكنهم معرفته. ظهر لهم جميعاً كهم. ظهر للإنسان كإنسان. لهذا، كلمته خفيت على عقول البشر. القليل شاهدوا صورتهم فيه، فأتنسوا بما شاهدوا، فعرفوا أنهم شاهدوه في صفاء مرايا ذواتهم.

أبناء النور هم الملائكة المُقَرّبون وهم ليسوا في السماء كما يظن العالم، بل يطأون بأقدامهم هذه الأرض، ولم يخلو زمان أو مكان من ميامن بركاتهم. ان غرور أبناء الظلمة وجهلهم يمنعهم من تقبّل بساطة الحقيقة وهي أن الله أعطى سرّه لآدم وعبّر عن أسرار الوجود بالوجود الآدمي، ولقصور أفهامهم، رفضوا عقيدة أزلية الروح في الوجود عبرالتقمّص واستضعفوا الموت في العنصر الآدمي، ولذلك عبدوا ألأزلية في عالم مجهول فأصبح كيانهم على أرض الوجود هيكل إثبات للـ"العدم المفقود". وتصوّروا مسافرة الروح إلى أقصى أبعاد عوالم الخيال ورفضوا تصوّر استمراريتها في عالم الواقع الغني عن التخيّل والإثبات. فوجّهوا أعينهم إلى اسماء حيث ظنّوا الملائكة يقبعون، وجهلوا حقيقة أبدية الجنة في قلب الإنسان وعقله هنا على الأرض. فجعلوا من الأرض مركزاً لأنظمة الأبالسة والشياطين وأعطوا ولاءهم للوحش والتنين ظنّاً منهم بأن الخير لا حول له ولا قوّة على هذه الأرض:

ويا لسخرية القدر منهم، لم يعلموا أن قوى الشر بأكملها مسخّرة لخدمة الملائكة هنا على الأرض، فهم يخدمونهم ولا يدرون ظناً منهم أنهم يخدمون أشخاصاً عاديّين على الأرض ولا وجود بزعمهم للملائكة إلا في السماء.

ولم يعلموا أن كافة الطرقات الملتوية التي سلكوها تنحني أمام قوّة القدر لتصب في طريق أبناء النور وتلتوي لتستقيم عند النقطة المرسومة.

ففعل الله في أبنائه كفعل الصبغة في الشيء المصبوغ، والصبغة الجيّدة، التي تُسمّى "حقيقية"، تذوب وتتوحّد في الشيء فيصبح كيانه من كيانها، لأن صبغة الله أبدية وبألوانها تصبح الأشياء أبدية.

أما مَن لم يصدر عن مصانع الصبغ الإلهية، فقدره كخرقة بالية أضفى الزمن عليها لون، يزول مع الأيام.

الصورة لا تقبل إلا من صورة:

ليس من الممكن لأحد أن يرى أي شيء من الأشياء إلا إذا أصبح كمثل هذا الشيء. ولكن هذا ليس الوضع بالنسبة للإنسان في هذا العالم: فهو يرى الشمس من دون أن يصبح شمساً، ويرى السماء والأرض وجميع الأشياء الأخرى ولكنه ليس هذه الأشياء.

فما هو إذا الإنسان، ماذا رأى لكي يكون إنساناً؟

لولا أنك رأيت شيئاً من ذلك المكان، لولا أنك شاهدت الروح، لما كنت روحاً. لولا أنك شاهدت آدم لما كنت آدمياً. لولا انك شاهدت الأب، لما أصبحت أنت والأب واحداً. فيا للعجب من هذا المكان الذي تقبع فيه، فإنك ترى فيه كل شيء ولا ترى فيه صورتك؟

أنظر إذاً جيداً، لأن كل ما تراه من حولك في هذا العالم هو أنت، ولكن رحمة الله عليك أحاطتك بحجاب من الكثرة، فما بالك تأتنس بالكثرة الموحشة المتعدّدة رافضاً حقيقتك البسيطة الموحّدة، فهذا عالم ظهور الصورة، وما تختار أن ترى في هذا العالم هو كل ما ستكون عليه (لا مفر ولا ملجأ آخر في أي سماء أو طبقة من الأثير).

فهنيئاً لِمَن خُتِمَ له بالسعادة وكان مقبولاً... ومبارك ومقدّس مَن له نصيب في القيامة الأولى فليس للموت الثاني عليه سلطان حيث يتميّز في هذا الزمن. 

 

بالسعادة أولاد الطاعة، ويتميّز بالشقاء أبناء النكث والعقوق. فاسعد إن كنت لمعاني الصورة مشاهد وابشر لأنك بعيد البعد المقرّب عن الأحداث (والبعد المقرّب هو ما يفعله النظر بالمشهد لكي يبقى نظراً ولا يذوب فيه). وهذه هي ميزة الروح، فإنها قد بقيت حرّة لأنها شاهدت أعظم الصور وهي صورة الناظر في الصور، فبقيت نظراً حراً منزّهاً عن سحر التحوّل إلى صور، لأن وحدات التصوير بيد المصوّر، والذوات معدومة بحضور تلك الذات، والكثرة معدومة بحضور الواحد الأحد.

"مَن له يُعطى ويُزاد، ومَن ليس له يؤخذ منه الذي عنده."

العقيدة تأخذ، الحب يعطي. لا أحد يمكن أن يأخذ من دون العقيدة. لا أحد يمكن أن يعطي من دون الحب. لهذا، ولكي يتسنّى لنا أن نأخذ، علينا أن نعتقد، ولكي يتسنّى لنا أن نعطي، علينا أن نحب، كون مَن يعطي من دون أن يحب لا يجني شيئاً من عطائه. ومَن توهّم أنه يأخذ شيئاً غير المحبوب لم يأخذ شيئاً.

فكيف لِمَن ليس له محبوب أن يعرف معنى الآخذ والمعطي ، معنى العقل والنفس؟

عندما تُلقى اللؤلؤة في الوحل، يجهل قيمتها الجاهل. لكنها تبقى دائماً ذات قيمة بنظر صاحبها. وأبناء الأب، إينما كانوا، قيمتهم كبيرة بنظر الأب.

قد تنكّر العالم منهم، واخذ يجري بدون نقطة ترقيم نحو حضارة المجهول كالأعمى.

وعندما يكون الأعمى والمبصر في الظلمة سويّة، قد لا يختلفان عن بعضهما البعض. ولكن عندما يأتي النور، المبصر يرى، أما الأعمى فيبقى على ظلام.

"أنتم ملح الأرض فإذا فسد بماذا يُمَلح؟" ولو أهمل الله العالم طرفة عين لتلاشى واضمحل.

امتياز أبناء النور ليس واضحاً للعيان كعضلات أبناء الظلمة التي يتباهون بها، وما زال يقبع هذا الامتياز في ما هو محتجب عن النظر. ولكن في حال الكشف، حيث ينفصل ابناء النور عن أبناء الظلمة، ليذبح أبناء الظلمة بعضهم البعض.

ولذلك ان في اختباء الشر وراء نطاق المسؤوليات كما الحال في العالم اليوم يُضمَر ويُفَسّر قانون الغاب الذي يحمي أبناء الظلمة من تدمير أنفسهم و بواسطته تُقسَم الأرض إلى قسمين، قسم للسعادة وقسم للعذاب:

وفي اتّحاد أبناء النور بهوية الخلاص (اي حقيقة العقل) في الزمان والمكان غرق لأبناء الظلمة في صورة الخلاص (اي صورة المسؤولية التي يتبنّاها دور المخلّص الدجّال الذي اختار الصورة على حساب معرفة المصوّر، وهو كل ما شاهده من حقيقة العقل) ومَزَج أتباعه بمزاجه فاليتحمّلوا:

"مَن طلب العلا سهر الليالي ومَن شاهد الحقيقة لا يتعب ولا يبالي"

وإذا نزل أحد في الماء وطلع من دون أن يأخذ شيئاً، وقال "أنا من أبناء العقل،"، فقد استعار الإسم للاستفادة فقط. أما مَن أوتي له أن يستلم الروح، فله الإسم كهدية. ومَن يستلم هدية لا شرط عليه بأن يعيدها، ولكن مَن يستعير شيئاً للاستفادة، الدفع موجب عليه وليس المستعير كالمالك.

طقوس التعمّد لا تتم من غير الماء، ومَن تعمّد بالروح القدس حقاً فقد توحّد مع السيد المسيح ومَن توحّد مع السيد المسيح شاهد انعكاس صورته على ماء الوجود. ولا أحد يرى صورته في الماء أو على المرآة من دون النور، ولا يمكن لأحد أن يرى صورته بواسطة النور من دون الماء أو المرآة، لهذا فإن في التعمّد الحقيقي تتجلّى معاني التوحّد كما تكمن الجواهر في الأصداف.

في هذا العالم الوحدة بين الزوج والزوجة هي حالة قوّة يتمّمها ضعف - في عالم الأبدية، الوحدة تختلف، على الرغم من أن العالم يطلق عليهما الإسم نفسه: زواج.  فالوحدة التي تجمع بين العقل والنفس هي وحدة يجمعها الحب المنزّه عن تجاذبات الأدوار- حب الإبن للأب.

مَن يوحّده هكذا حب لا يمَس، ولا يمكن لأحد أن يحصره بالأدوار، لأنه فوق الرؤية، ومَن لا يُرى لا يُحصَر. ولا يمكن لأحد أن يمتلك هذه الميزة إلا إذا لبس ذلك الإسم المقدّس - لبس لباس العرسان المصنوع من النور الخالص.

توحيد أبناء النور متجذّر في قلوبهم إلى الحد الذي يصعب على العالم ملاحظته، وعالم الظلمات يهابهم، لأنه ليس باستطاعته أن يرى ما يروا، وقد عانوا في هذا العالم من أجل ما لا أحد باستطاعته أن يراه غيرهم.

معظم الأشياء كالسراب الموهوم في هذا العالم، ما دام باطنها مخبّأ، تستمر وتحيى. وعندما تُكشَف، تموت، تماماً كالشجرة التي ما دامت جذورها مخبّأة تحت التراب تبقى حيّة، وإذا أوتي لجذورها أن تُقلَع وتنكشف جفّت الشجرة وماتت. وما دامت جذور الشر في العالم مخبّأة، تبقى قويّة. وعندما تأتي ساعة الكشف، تذوب وتضمحل.

ولكن الحقيقة تختلف عن الشر، ليس لأنها مكشوفة، بل لأنها طالما هي محتجبة، تبقى ساكنة مستقرّة في ذاتها، وعندما تُكشَف، تُمَجّد. أما سكون الشر فهو اضطراب مدمّر.

فليبحث كلّ منا في أعماقه ويقتلع جذور الشر ويطهّر نفسه منها. كيف يتم قلعها؟ يجب أن يمتلك الشجاعة لكي يكتشفها وعندما يُعرف السبب يبطل العجب. الغموض يحيط بالشر ويضفي على الشر طابع الأهمية، لأن قوّة الشر تُستَمَد من جهلنا لحقيقة الشر. ولذلك مَن توحّد مع الحقيقة امتلك الحب الكافي لاستيعاب قوّة الشر فجرّد أشكال الوجود من ثقلها وتخلّص من تأثير الشر في الفكر والنظر.

في الوقت الحاضر، لدينا الظاهر في الأشياء. نقول، "الأقوياء هم الذين يحوزون على اهتمام الأكثرية عظماء والأقلية تُتّهم بالغموض."

متى يرجع الملك إلى أبناء النور ويظهر الدين: "إذا لم يبق في العالم شر مكمن إلا ويظهر..."

أي عندما يُكشف الشر ولم يعُد مغطّىً بحجاب من الغموض والأهمية، عالم الظلمة، كصور الأحلام لحظة الاستيقاظ سيجاهد للحفاظ على كيانه في وحي أبناء النور الذين سيعودوا مسرعين إلى أماكنهم في فكر الأب حيث حجرة العرسان، وحيث العروس تستعد لمقابلة عريسها.

لا ذلك اليوم ولا نوره أبداً يغيب. إذا أصبح أحداً ابن لحجرة العرسان، سيتلقّى النور. وإذا لم يتلقّاه وهو في هذا العالم لن يلقاه في أي مكان آخر. مَن يتلقّى النور لا يُرى، ولا يُمَس. ولا أحد يستطيع قهره حتى ولو انه في هذا العالم. لأنه قد تلقّى الحقيقة بالصور، والعالم بعينه أصبح الأبدية - أبدية النهار المشرق بشمس الأحدية التي لا تغيب وإن اختبأت وراء حجاب الزمان والمكان، الليل والنهار، الخير والشر...

 

عودة إلى الصفحة الرئيسية