سبحان الذي جعل أمام كل مخلوق طريقا إليه وفي كل روح نورا منه ولو كشف عن قلوب خلقه الغطاء

لرؤوا في كل شيء فما يسبح ذاته وعينا تنظر إليه منه  

سبحان من أودع لطائف غوامض الأسرار في هيا كل الصور فافضى العالم عن هويته وأدناهم من صورته وخلق الإنسان الأدمي فكان صورة الهيولى فتقبل قلبه كمال الجوهر وصفت حمأته من الكدر

سبحان من أنزل الواصلين منزل الحكمه وجعل بصائرهم حديدا فماتت عندهم الأمكنة والأزمان والتكاليف والتعبدات والأعراف والذنوب والتواب والعقاب وأصبحوا هم أنفسهم دلائل الوجود _ والطالب والمطلوب والشاهد والمشهود تبارك من جعل الوقوف لدى الدليل بعد الوصول ذلا وخمولاً وبلاءً وذهولاً واياباً

وسبحان من جعل العلم دليلاً عليه في الأولين ثم هجره الواصلين وانشغلوا بما وصلوا إليه

عودة إلى الصفحة الرئيسية