|
|
نور من الهند
"أين تلك المواثيق والوعود والعهود التي عزمتموها وعقدتموها ليلة الرحيل منذ الأزل، وخرجت من شفاهٍ حلوة كالشهد، ومن ألسنة قلوب ندية رضية كآلاء الحبيب..."
"أوليس غاية الشرف وسمو الكمال هو في وجود مقاليد الحركة، والدلالة على ما يشتمل عليه الوجود في الظاهر وفي الباطن، ومن نور وظلام، وهدى وظلال، كل ذلك كان هيولى في أنفسكم وفي ذواتكم، من أحيان دهوركم."
"وإذا أتتك رسالة من الحبيب فاليقرأُها دهر قلبك، لأنها هي الخالدة، واستمِع لما يوحى بها إليك، واسعَ مهرولاً... فوق جمال مشرق شموسك. وإياك والإبطاء، فهو من طبيعة التجارة، وكم من تجارة خسرت بعد أن امتدّت إليها عواصف بحار الفكر..."
"أيتها الذات، ايتها الحقيقة، يا مَن ننشدكِ، وأنتِ الكينونة المنزّهة عن الكون والأكوان، والأسماء والصفات، بل أنتِ النشيد وانتِ المُنشِد، اتركيني واطلقيني، ايتها الذات، في هجركِ الطاهر، أمام هذه المظاهر ومشارق شموسها، فهجرِكِ أعذب لي من سعادة ولذّة الوصال. إنه ناركِ فكيف جنّتك ونعيمكِ، وهذا البكاء على الميت حول مأتمه، فكيف بنشيد أفراح ميلاد الأعراس ليلة الإسراء على معارج الذات."
"اسقني منها وزِدني، بل حطّم تلك الكأس فكيف أسكر على سكر شراب الحبيب ولقد مُلِىء هذا القلب من ذلك الشراب، فقرُب به رقيب ذاتي وكنت انت الرقيب، وفهمت، وهمت بخطابك ايها الحبيب.
وانت ذاتي في حياتي، انت ذواتي في مماتي، حاضرٌ لا تغيب يا حبيب روح الروح، اسقََيتني من يديك شراب الروح، قبل دور الزمان، وأنجَيتني من فُلْكِ نوح..."