|
|
عقيدة
تتحدّى الأزمان
التقمّص
(منطق الحكماء)
أفلاطون الحكيم:
سيبيس: والآن جاء دورك لتطلعني عما يتعلق بالحياة والموت؟
سقراط: ألا تستسلم بأن الموت هو نقيض الحياة؟
سيبس: نعم أسلم بذلك.
سقراط: ألا تسلم بأن الواحد منهما ينشأ عن الآخر؟
سيبس: نعم
سقراط: إذن فما الذي ينشأ عن أن تحيا؟
سيبس: أن أموت
سيبس: يجب أن أسلم بأنه ينشأ أن أحيا
سقراط: إذن فما الذي ينبغي عمله؟ هل نحذف العملية المتممة وأن نترك هنا نقصاً في قانون الطبيعة؟ أم أن نسد تلك الثغرة بالعملية المناقضة لعملية الموت؟
سيبس: طبعاً
سقراط: وما هذه العملية؟
سيبس: العودة إلى الحياة
سقراط: إذن فنحن متفقان على هذا الأمر كذلك، إن الأحياء قد نشأوا عن الأموات نشوءاً لا يقل عن نشوء الموتى عن الأحياء«.
سقراط: أنا واثق من أن هناك حقاً شيء كالحياة مرة أخرى، وأن الحياة تنبع من الموت (فيدو)
كريتو:
سقراط: ما الذي أتي بك في مثل هذه الساعة المبكرة؟
كريتو: أحمل الأنباء السيئة يا سقراط...
سقراط: ما الخبر؟ هل السفينة التي يجب أن أموت عند وصولها قد وصلت من ديلوس؟
كريتو: لم تصل بعد، ولكني أعتقد ستصل اليوم، وبالضرورة يا سقراط فسيكون غداً هو اليوم الذي توفي فيه حياتك.
سقراط: يا للحظ الطيب يا كريتو... لا أظن أنها تصل اليوم.
كريتو: وعلام يقوم تخمينك؟
سقراط: على حلم رأيته منذ قليل...
كريتو: وماذا كان الحلم إذن؟
سقراط: تهيأ لي أن امرأة حسنة الهيئة مرتدية ملابس بيضاء تناديني وتقول، »يا سقراط ثلاثة أيام، وإيلثيا الخصبة تأتي«.
سقراط:... حانت ساعة الرحيل، أنا لأموت، وانتم لتعيشوا، من منا يذهب إلى المصير الأفضل؟ الأمر غير واضح باستثناء الإله (الدفاع).
النبي سليمان الحكيم في سفر الجامعة:
»دور يمضي ودور يجيء والأرض قائمة إلى الأبد. والشمس تشرق والشمس تغرب وتسرع إلى موضعها حيث تشرق. الريح تذهب إلى الجنوب وتدور الى الشمال تذهب دائرة دوراناً وإلى مداراتها ترجع الريح. كل الانهار تجري الى البحر والبحر ليس بملآن. إلى المكان الذي جرت منه الانهار إلى هناك تذهب راجعة... لا أحد يستطيع أن يقول ان العين لم تر كفايتها، أو أن الأذن لم تسمع كفايتها. ما كان فهو يكون والذي صنع فهو الذي يصنع فليس تحت الشمس جديد. إن وجد شيء يقال عنه انظر. هذا جديد. فهو من زمان كان في الدهور التي كانت قبلنا«.
السيد الميسح:
»الحق أقول لكم أنه لم يقم في مواليد النساء أعظم من يوحنا المعمدان.. وإذا أردتم أن تقبلوا فهذا هو ايليا المزمع أن يأتي. من له أذنان للسمع فليسمع«. (متى 11)
« وسأله التلاميذ قائلين: »لماذا تقول الكتبة إن إيليا ينبغي أن يأتي أولاً. فأجاب وقال لهم... أقول لكم أن أيليا قد جاء ولكنهم لم يعرفوه بل صنعوا به كل ما أرادوا... حينئذ فهم التلاميذ أنه قال عن يوحنا المعمدان« (متى17).
"بعد الموت، أولئك الذين آمنوا لكنهم استمروا في تعلّقهم بـ "الجمال الزائل"، سوف يُستهلكون في " همومهم الحياتية" وسيرجعون مجدداً إلى العالم المرئي." "ترقّبوا وصلّوا كي لا تولدوا في الجسد بل كي تتحرروا من عبودية هذه الحياة المُرة"
من كتاب لـ"توما المجادل" (أواخر القرن الميلادي الثاني) وورد فيه ما قاله "المخلِّص" لتلميذه توما
"الروح هي ليست الجسد، الروح تنتقل من جسد إلى جسد لحظة الموت." (جيوردانو برونو – القرون الوسطى – من كتاب "جيوردانو يرونو، حياته أفكاره وتضحياته" ل"ويليام بوتلينغ" – صدر في لندن 1914، ص 163-64)
"التقمّص ليس غريباً عن المنطق، ليس من المفاجِىء أن يولد المرء مرتين على قدر ما هو مفاجِىء أن يولد مرّة واحدة." (الفيلسوف الفرنسي "فولتير" – "وايدرهولت إيردينليبن". "شتوتغارت" (ألمانيا): 1952 ص 31 )
"بما إنني وعيت لأجد نفسي موجوداً في هذا العالم، أعتقد أنني سأنوجد دائماً بشكل أو بآخر." (بنجامين فرانكلين – رسالة إلى جورج واتلي، 23 أيار 1785 – من كتاب "أعمال بنجامين فرانكلين" صدر في بوستون 1856، ص 174)
"أنا متأكّد أنني كنت هنا كما أنا اليوم آلاف المرات من قبل، وآمل أن أعود آلاف المرات" (الشاعر الألماني "وولفغانغ فون غوثِ" - من كتاب "ذكريات جوهانس فالك" - صدر في (غوث ببليوتيك) برلين: 1911)
"إنه لسر العالم أن كل الأشياء باقية ولا تموت، بل تحتجب قليلاً عن الرؤية ومن ثم تعود ثانيةً… لا شيء يموت، الإنسان يظن أنه يموت ويتحمّل مهزلة المآتم والتعازي، وها هو يقف متخفّياً في مكان آخر ينظر من النافذة حي معافى." (من كتابات رالف والدو – صدر في نيويورك: 1850، ص115)
"على حد استطاعتي أن أتذكّر، لقد لجأتُ من غير وعي إلى تجارب وجود سابق." (الفيلسوف هنري ثورو – من "صحيفة هنري ثورو" –صدرت في بوستون: 1949، ص 306)
"أعرف أنني أزلي ولحد الآن قد انتهكنا بلايين الشتويات والصيفيات وهناك بلايين أخرى أمامنا وبلايين آخرى أمام البلايين الأخرى" (والت ويتمان من مجموعة أشعاره "أوراق العشب" – صدرت في نيورك: 1959)
"جميع الآدميين قد عاشوا حيوات سابقة… من يحصى كم من مرّة أبناء الآلهة هؤلاء اتّخذوا اللحم والدم قميصاً لهم قبل أن يصلوا إلى الزمن الذي يفهموا فيه قيمة سكون الأثير المرصّع بعوالم الروحانيات." (بالزاك – La Comedie Humaine – بوستون: 1904، ص 175-176)
"كل منا قد مرَّ بتجربة ساوره فيها إحساس بأن ما يقوله أو يفعله قد قيل أو فُعِل من قبل، منذ زمن بعيد – ذلك لكثرة الأزمنة والأوجه والظروف والأشياء التي أحاطت بنا عبر الأزمنة الغابرة." (من رواية دايفيد كوبرفيلد لشارلز ديكينز الفصل ال39)
"كما نعيش آلاف الأحلام في حياتنا الحاضرة، كذلك حياتنا الحاضرة هي واحدة من آلاف الحيوات التي عشناها… هي إحدى أحلام الحياة الحقيقية وهكذا تتسلسل الأمور حتى آخر حياة – الحياة الأكثر حقيقة – حياة الله" ("الكونت ليو تولستوي" - من مجلة "موسكو" – "صوت المحبة الكونية"، 1908، العدد 40، ص 634)
"الروح لا تموت بل تأخذ جسداً آخر أعلى أو أدنى مرتبة وفقاً لأعمالها." (الفنان بول غوغان – من كتاب "الفكر العصري والكاثوليكية" – المخطوطة الأصلية في "متحف سان لويس الفني"، في "سان مازوري" )
"اعتنقتُ نظرية التقمّص منذ السادسة والعشرون من عمري… البعض يعتقد أن العبقرية تأتي كهبة أو كموهبة، ولكنها في الحقيقة وليدة التجربة – ثمرة تجربة حيوات عديدة." (هنري فورد – صحيفة "سان فرانسيسكو إيكزامينير"، آب 28، 1928)
"لم تكن ولادتي بدايتي… إنني ما زلت أترعرع وأنشأ عبر ألفيات الأزل التي لا تُحصى… ما زلت أسمع بداخلي أصوات ذواتي السابقة… آه…لا تُحصى هي المرّات التي سأخلق فيها مجدّداً، وهؤلاء الأغبياء حولي يظنون أن بوضع حبل حول عنقي سيخلصون مني… " (الكاتب والشاعر الإيرلندي "جايمز جويس" - من رواية "أوليسيس" (حيث يتكرّر مفهوم التقمّص")، الحلقة الأولى "كاليبسو"، نيويورك: ماكميلين 1919)
"رأى آلاف العلاقات تربط بين أوجه الناس من حوله… لم يمت أحد منهم، بل فقط تغيّروا، فقط وُلِدوا من جديد ليحملوا أوجه جديدة… فقط الزمن حال بين وجه وآخر" (من كتاب "سيدهارثا" ل"نوبل لوريت هيرمان هيسِ" – صدر في نيويورك، نيو ديراكشين، 1951)
"لا أجد صعوبة في أن أتخيّل أنني قد عشت في قرون سابقة وواجهت أسئلة لم أملك أجوبة عليها ووًلدت من جديد لأكمل المهمات التي لم أستطيع أن أكملها." (عالم النفس "كارل جونغ" – من كتابه "ذكريات، أحلام ومرايا"، صدر في نيويورك، بانثيون، 1963)
"فقط المتسرّعين من المفكّرين يرفضون عقيدة التقمّص على أنها غير معقولة" (عالم الأحياء ثوماس هاكسلي – من كتابه "التطوّر، الأخلاق، ومواضيع أخرى" – صدر في نيويورك (ابلتون)، 1894، ص 60-61)
"لا يمكنني الاعتقاد بالتقمّص وتصوّر عداوة دائمة بين الإنسان وأخيه الإنسان في الآن ذاته، أعيش على أمل أن أغمر الإنسانية جمعاء غمرة حب وصداقة إن ليس في هذا الجيل في جيل قادم." "لنعترف أن في قرارة نفسه لا أحد يملك عقل يمكنه أن يتصوّر وجوده من غير الافتراض بأنه قد كان دائماً موجود وسيظل موجود إلى الأبد." (عالم النفس إيريك إيريكسون نقلاً عن أقوال غاندي – من كتاب "حقيقة غاندي" – صدر في نيويورك (نورتون) 1931، ص 36)
"إنه لأمر بسيط للغاية، كل ما تفعله هو أنك تخرج من جسدك عند الموت. كل إنسان فعل هذا آلاف المرات، وفقط لمجرّد أنهم لا يذكرون لا يعني أنهم لم يفعلون." (للقصّاص المشهور ج.د.سالينجير، من مجموعة "القصص التسع" – صدر في نيويورك (سيغنيت بايبرباك)، 1954)
"هذه الشرارة التي تشتعل في داخلنا، قد مرّت بسلسلة من التقمّصات…ألديك أدنى فكرة عن عدد الحيوات التي قد مرّينا بها قبل أن توصّلنا إلى معرفة أن هناك أشياء في الحياة أهم من الأكل والقتال؟ ألف حياة، يا جون، ومن ثم عشرة آلاف، وبعدها المئات من الأجيال حتى بدأنا نفهم أن هناك شيء يُدعى "الكمال"، ومئات من الحيوات الأخرى لنعلم أن سبب وجودنا هو البحث عن الكمال والرغبة في تجسيده." (للكاتب "ريشارد باخ" – من روايته "جوناثان ليفينغستون سيغول" – صدرت في نيويورك (ماكميلان) 1970، ص 53-54 )
"لا وجود للموت، وكيف يوجد الموت وكل شيء هو جزء من الله؟ الروح لا تموت أبداً والجسد لم يكن يوماً حقاً حياً." (المغني إسحق باشيفيس. من كتاب "صديق كافكا" – نيويورك (الأب ستراوس وجيرو)، 1962)
"أرى أن عندما يموت شخص روحه تعود إلى الأرض مرّة أخرى متخفية في قميص من لحم ودم وأم أخرى تلده" (الشاعر البريطاني لوريت جون مايسفيلد. من مجموعة الأشعار الـ"عقيدة")
"الأصدقاء هم كلهم أرواح نعرفها من أجيال سابقة. نحن ننجذب إلى بعضنا البعض. هكذا شعوري تجاه أصدقائي. حتى ولو عرفتهم فقط ليوم واحد. لا يهم. لن أنتظر حتى أكون قد عرفتهم لسنتين لأن على كل حال، لا بد وأن نكون قد التقينا في مكان ما في السابق." (عضو فريق البيتلز المعروف، جورج هاريسون – من قصة حياته "أنا، نفسي، ولي" – نيويورك (سيمون و شوستور)، 1980)
|
Tel: 961 3 618620 / Fax: 961 1 866240 / E-Mail: druze@druzenet.org |
© 2002 Druzenet |