جدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز سماحة الشيخ بهجت غيث رفضه قانون تنظيم شؤون الطائفة الدرزية.

وانتقد غيث خلال تقديمه واجب العزاء لعائلة البنّأ في بلدة شارون اليوم "الذهنية السياسية المستقوية بالاكثرية التي كانت دائما محل ملاحقة وطلب من اجل سن قوانين لائقة وصحيحة غير انها لم تستيقظ سوى متأخرة لتقر هذا القانون الفتنة المغلّف ببعض الماكياج وهو عبارة عن بعض الشعارات التي تخفي في طيّاتها نوايا خبيثة للامساك التام بمؤسسات واوقاف الطائفة وتقييد مشيخة العقل وتفريغها من معناها ودورها من خلال الغاء صلاحياتها في ادارة المقامات والمزارات وانتزاع دورها ، والحؤول دون اشرافها على ريع الاوقاف السائبة منذ زمن بعيد بتغطية منهم.

اضاف: الكل اليوم يتساءل: ما معنى هذه الصحوة المفاجئة والاصرار على تمرير هذا القانون تحت غطاء الاكثرية النيابية ومن دون الوقوف على رأي الاكثرية من ابناء الطائفة ومشايخها ومرجعياتها والمسؤولين عن ادارة الاوقاف والمزارات حسب الوصايا والاعراف المعمول بها منذ القِدَم.

وتساءل الشيخ غيث: لماذا نرى سائر السياسيين في جميع الطوائف اللبنانية الاخرى يقفون عند آراء مرجعياتهم الدينية ويتعاملون معها بقدر كبير من الاحترام والتقدير والوقوف عند رأيها ولا سيما عند الازمات السياسية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد. فلماذا هذا العناد والاصرار والسرعة لتمرير هذا القانون من نواب مدفوعين بتسلط زعاماتهم عليهم وعلى الطائفة والوطن بالاكثرية المغرورة بجنون العظمة وتسلط الاقطاع السياسي والمالي

وتابع الشيخ غيث ردا على اسئلة حشد كبير من مشايخ الموحدين كانوا في العزاء: في ما يتعلق بنا فنحن نحترم كل الجهات والمرجعيات السياسية التي تحترم موقعنا وتتعامل مع مشيخة العقل بالشكل اللائق والترفع عن المصالح الخاصة في سبيل المصلحة العامة. "اما الذين تغرهم كثرتهم ويعانون من عقدة جنون العظمة ويتجاهلون مشيخة العقل الى حد انهم يتوهمون انهم يستطيعون تمرير قوانينهم التعسفية الظالمة فقوانينهم مردودة في وجوههم والطعن يلاحقهم  لأن القوانين عادة ما تُسّن لخير المصلحة العامة ولا تُسّن على امزجة وطبائع خاصة معروفة وهي التي اوصلت البلاد الى هذا الضيق الذي يزداد سوءا يوما بعد آخر.

ولا خلاص للبلاد الا بالخلاص من تسلط امثال هؤلاء.

وبعد تقديم واجب العزاء انتقل الشيخ غيث الى مقام بهاء الدين في البلدة وهو النبي الذي يعتبر احد الاطهار الخمسة.