فيثاغوراس

(لا عذراء سوى الحكمة)

الكون بوصفه نظاماً تاماً متناغماً يكون شيئاً حيّاً ممتلئاً بالذكاء،

والذكاء أو الإدراك هو المبدأ الحاكم للأشياء.

العلم، المعرفة، والحكمة، هي الأقسام الثلاثة للتثقيف.

العلم ضحلٌ، ويتألف من تلك الأشياء التي

تُحفظ عن ظهر قلب والتي تُقال.

المعرفة أساسيّة وتتألف من تلك الأشياء

التي تُعرف، وليس من الأشياءالتي تفترض لتعتقد بها فحسب.

المعرفة قوة : للسعادة وللمحنة.

الحكمة تتفوق على الجميع ، كونها الجوهر الفعّال

المركّز عن خبرة.

من خلال الحكمة وبواسطتها نفهم الأشياء كلّها:

بواسطة الحكمة تُشفى كلّ الأشياء.

الحكمة وحدها الفيلسوفة العذراء، المولِّدة أبداً

ومع ذلك العذراء أبداً.

للفهم نبدي نحن سرّاً الذي ليس بسر...

المعرفة كلها اعتقاد، لكن ليس كل الاعتقاد معرفة.

يكمن الفرق بين الحكمة والجهل في التمييز

كذلك بين اليقين والشك، الحقيقي والمزيف.

الذي يعرف الله ويفهم النظام للأشياء

لديه الثقة الكاملة في الله وفي كل العناية الإلهية

ولا يستضيف القلق بشأن أي موضوع أبداً.

يعرف هو أنّ الصفات المميزة للفضيلة هي قوانين الحياة؛

ومن أجل ذلك فإنه يجعل الفضيله طبيعته ودأبه الحقيقي؛

وطبقاً لذلك يفعل الصالح لأن العمل الصالح جيد،

ويرضي نفسه بكونه فاضلاً وبدون ادّعاء.

لكن الذي يعتقد بالأشياء فحسب بدون معرفة حقيقيه

لا يتأكد من أي شيء أبداً في أيّ وقت.

تنقصه الثقه في الحقيقة وفي ضرورة

الفضيلة وهو غير عارف بقوتهما؛

ويفترض صورتهما بدون مادتهما.

ينشد هو مظهر الفضيله بدون حقيقتها،

كونه حُرّك بخوف العقاب أو أمل المكافأة فحسب.

لا فضيلة تكون فضيلة حقيقيّة التي لم تتمّ تجربتها وإختبارها في بوتقة الحياة

لا أحد يستطيع الصمود أمام الإختبارمخافة

أن ترتكز الفضيلة على الفهم.

وترتكز على المعرفة بدل إرتكازها على الإعتقاد السخيف

لهذا السبب أحثك وأنصحك ، أعرف الله!

أعرف نفسك!

عودة إلى الصفحة الرئيسية