|
|
بين ظلمة الأثير وظلمة البصر
الواحد البرمينيدي = السرمد = الوجود والعدم = اللاهوت
الواحد الذي لا يتجزأ...
موجود في كل مكان في آن واحد...
شبهّه الفلاسفة بالفضاء اللامتناهي الذي ليس له بداية ولا وسط ولا نهاية ولا شكل، وكالفضاء، داخل في الأشياء خارج منها، يمنح الأشياء حدودها وشكلها ويجعل حركتها ممكنة، يبدو وكأنه فراغ فقط يحيط بالأشياء تارة ويبدو طوراً وكأنه موجود داخل الأشياء وهو الذي يجعل للأشياء شكلاً وحدوداً.
هكذا واحد بنظر أفلاطون لا يمكن أن يُعَرَف، أما المعرفة فشبّهها أفلاطون بالرؤية التي تؤانس هذا الفضاء اللامتناهي والتي لا تتم إلا بواسطة نور الشمس (ممثول العقل الكلّي)، واعظم رؤية تحت الشمس هي:
الصورة الآدمية اللطيفة = الناسوت (خلق الله الإنسان على صورته، وظهر له كهو، بأفعاله كي تقبله أفهامه)
عالم الروح هو عالم المشاهدة الدائمة التي تحصل نتيجة اتّحاد النفس مع الروح، أما الشر أو انحجاب الرؤية تحصل نتيجة مبادرة تقوم بها النفس لكي تشاهد ما يكمن وراء الروح (العقل)، ينتج عنها هبوط النفس من عالم المشاهدة إلى عالم الفعل والانفعال لكي تتذكّر عبر مشقّة العلم ما أدركته عبر المشاهدة.
يقول أفلوطين في تاسوعاته المترجمة إلى اللغة العربية:
»الروح هو الفعل الأول للخير... أما النفس، وهي في حلبة الرقص حول الروح تدور، فإنها تحدق إليه وتنفذ ببصرها إلى دخيلته، فتشاهد الإله بوساطته. فهذه هي حياة الآلهة »المطمئنة السعيدة«، حيث لا أثر قط للشر...«
"ولو لم تكن الأعيان لتجاوز هذا الحد، لما كان شر قط…« ويكمل وصفه للشر لاحقاً ليقول: ونصل إلى صورة عن الشر نتمثله فيها أمراً كانتفاء القياس في مقابل القياس، وكانتفاء الحد في مقابل الحد... إنه دائماً في حالة العوز في مقابل ما هو مكتفٍ بذاته... وفي نهم أبداً، بل انه الفقر بالذات. وليست هذه الأوصاف أعراضاً عنده، بل هي شيء كأنه حقيقة....