في توحيد الخواطر سلامة من كل المخاطر

دوماً للتعرّف شروط، وللموحّد جسر العبور موجود. إفادة الجميع ولو اختلفت فهناك عين ويقين وقوّة القوّة فوق الأمر المنفذ والمُتَكَلّم عنه، الأمر الصادر من الضعفاء أصحاب النفوس المخزّنة.

السهر لا يُدفَع بالتفاني: لا ترتاحوا بعمل أو صنع  شيء وتدفعوا ثمنه... هذا أكبر خطأ.

والأهم، لا تعوّضوا الراحة وتدفعوا ثمنها بعد القيام بها فتصبحوا كَمَن رسم خط  واستمتع برسمه وليشعر بعدم ضياع وقته أكمله بـ ..... النقاط.

لا تحمّلوا أنفسكم أكثر ممّا يجب فالأمور الحاصلة ليست بيدكم ولا تحملوا عبىء كل مَن قال آه عندها تستيقظ الآهات.

سر الحياة ينكشف عندما يصل طالب الحق إلى الحقيقة وهي الاقتناع بالواقع ولماذا وقع. مصدر التوحيد يدعو للاستقرار وتفادي الطلب أو الاستكثار.

لا استنفار مع التوحيد ولا عنف في قاموس الحق، ولم يعد الزمن زمن الاختبارات بل زمن اتّصال البصائر وانسجام الخواطر. وثغرات العالم موجودة لعدم معرفة الخالق. وأصحاب المصالح يريدون إعادة الدوخة ولكن لا يدرون بتغيّر الزمان، ولن تقع حوادث أكثر في هذا المكان، فلغة السياسة زي قديم. ساحة مليئة بالنزاعات والكلام والمستحقّات.

الأهم هو قدرة الموحّد على تلقّي نعمة التأييد والاستبشار بإشراق الفجر الروحي الجديد والإحاطة بالساعة والابتعاد عن التحديد. فلتتمحور نقاط التركيز حول التوحيد ولتبتعد البعد المُقَرّب عن تصوير الأحداث. فعندما يُذكَر التوحيد يُلغى التلحيد. ومن كل التعقيد الذي مرّ به الموحّد فليظهر اسلوب جديد واضح مأمور بالتسريح والتساؤلات: إلى أين نريد الوصول؟ إلى حقيقة الذات ومساندة الإثبات والاقتناع بوجود توحيد ملطّف يجمع أهل الحكمة: لا بالأذية تأتي أهل الفصاحة. وتوثيق دعائم الإثبات بالتمسّك لعدم حصول العناد.

فترقية مستوى الألفاظ وجو الثناء يلطّف المكان ويعطي نوع من الاطمئنان. فالتوحيد متكامل ولكل محِب حبيب ولكل ساِئل مجيب ومن خيرة الأعمال الصبر والاقتناع بالموجود وسعادة الوجود وإسعاد أخيك الصادق الملجوء إليك وتجنّب إسعاد المطرود. ولا منافسة بين الأخوة والأحباء فكلّ له أوانه وحاجته وإيقانه. لا انزعاج ولا تردّد ولا تذمّر بل راحة وطمأنة بال وإلغاء ثوران الحال ونزعة العنف المتداخلة مع الأفكار. لا شعور بالواجب أو تكليف،  ولا أسف أو ندم على عمل، فالصواب بتحريك القوافي وضبط الحركات، ولا تردّد، فيصعب على الدار ودخولها بدون الباب، لذلك:

إذا بدأت بشيء إكمله وإذا عانيت من التكرار احذفه. وهذا يحتاج إلى تركيز

ومفتاح التركيز: التحكّم بالنفس الناتجة عنها التصرّفات.

نقطة الضعف في التردّد، هناك معارضة باطنية داخل النفس في لحظة التردّد. فلا تدع الحيرة تشاركك وتدخل مع الفكرة. وتمنعك من التركيز، فمَن خاف من التركيز وقع في أسلوب كان فتطاير الإمكان.

والعلاج دوماً بالنور الخفي عن أعين الجاهلين والظاهر للموحّدين الصادقين حيث يحثّهم على الاستقرار والثبات والثقة واليقين ويشعرهم بالأمان والسلامة ويدلّهم على نهج الصلاح والاستقامة.

إليك حبيبي الموحّد الصحّة العافية واكتمال المحبة وتحسين إدارة الأحلام لتتأقلم مع الأيام وتصل في النهاية إلى محطة الختام بسلام بعد عبور الممر الضيّق الذي يمر به كل موحّد والتجربة التي ترتقي بها المنازل أكثر وأكثر ويكون ذلك الممر مغطّىً بالسواد قليلاً ثمّ السؤدد.

لكم المحبّة وسلامة العبور والاستقرار في كلّ الأمور وسلام على كل أبناء آدم النور.

عودة إلى الصفحة الرئيسية