توفير المعاني لإهمال الجاني

بمحبتكم تسعدوا والعالم من حولكم يُنسى

العالم تقتله البصائر ولا ينوي بالضمائر

وإذا تكيّفتم مع الأيام انقلبت لخدمتكم 180 درجة.

لا تدقّقوا قي تفسير أفعال أعوان الضدّية لأن في هكذا تدقيق ضرر وآفة، فالأعين والمراقبة تزدهم نشاطا

الزمن يشتد أمام من تثقل حركاته وتعلو آهاته عن غير وعي لمفهوم تصرّفاته بعين الناظر

ينحني الزمان ليقدّم متاهات الأعوام، أحداث أحداث هذا ما كان وسيكون، والأحداث شعاع لا ينام، إذا استمرّيتم بمراقبتها غفيتم واستيقظتم وما زالت قائمة.

سمفونية الزمان تدور ولو نظرتم لمعاني السطور جيداً ما تأثّرتم. لكن الإنسان دوماً يتحلى بالشك ولولاه لدخل نطاق السعادة منذ زمن.

ما كُتِبَ حدث وسيحدث ولا شيء غريب إلا تصرّفاتكم واحتجاب إيمانكم بتوقّف البسمة والركض وراء المرادف لمراقبة ما سيحدث والقلق على المصير. العالم تقتله البصائر ولا ينوي بالضمائر.

من الجميل أن نسمع خبر أو أن نراقب حدث لكن من الصعب تقدير الأهداف، فنأخذ المستصعب ونلزم النفس بالاختناق مع مداواة الهدف إلى أين سيصل، وكلّها أسئلة وعناء دون الحصول على الجواب الكافي لترقية الحال.

فيأتي الإحباط،

ونظام الإحباط من مداومة الاتّصال بين الأفكار وترجمة التوقّعات،

لن يحدث إلا ما قدّره المحدث، والبرمجة العقلية لا تصح مع مداومة التكرار وتغيّر نمط الاستقرار.

نقول "هذه هي الدنيا" ونبرّر النقص بالمزيد من المعاناة، لكن:

نحن مَن يجلب مشاكل الدنيا إلى ساحتنا، نحن نفرض على أنفسنا الأشياء، ونحن مَن يحب ويكره ونستطيع توجيه النفس حسب ما نرغب.

أما أهل الكدر والنفاق فهم "فوضى مهملون"، تواضعهم أو جيشانهم لا يعني شيء.

وأعوان الضدّية الذين لا يزالوا يقبعوا بينكم كلّهم في حالة "مجروح" مهما استكبروا وعاندوا ورغم الدوران والزهو: لا تدقّقوا قي تفسير أفعالهم لأن في هكذا تدقيق ضرر وآفة، فالأعين والمراقبة تزدهم نشاطا.

فلا داعي لمناسمتهم لا في السر ولا في العلن، فهم في طريقهم وأنتم في طريقكم. وزمن الركض وراء الأفكار والتفكير باحتمال الالتقاء بهم والخضوع للمزيد من التجارب والعبر ولّى ولماضيه انتسب،

أيامكم دوامكم وميثاقكم سعادتكم، ولم يعد هناك مديد إلا لجمع أهل الصفاء في دائرة الرخاء، فقد تقضّت أيام المحنة ووجب على المحقّين إلى قدس السعادة المبادرة والعودة.

ومن الطبيعي أن يشعر بعضهم بالتمارُض ويقترب إليكم إن كان بالكلام أو بالأفعال، أو بالحركة المدعّمة بفيتامين الاستفزاز، أو بالنظرة، ولا عجب إن نظروا إليكم، فكل ممتنع منيع، لكن الأضواء موجّهة عليه بشدّة لتفسير حقائقه أو العبور بجانبه. فلا يُعقَل خمد حركتهم وإلا توقّفت الساعة عن العد،

دعوهم يتحرّكوا، ولا تدعوا نظراتهم تستفزّكم، فإن تحرّكتم أنتم تعبتم، والزمن يشتد أمام من تثقل حركاته وتعلو آهاته عن غير وعي لمفهوم تصرّفاته بعين الناظر،

لأن معطيات الأقوال تقول: مَن تنفّس بوقت ليس وقته حُسِمَ قدره.

فلا تدعوا ترحّم الحال يمشي معكم، وإلا يأخذ نوع من التفاني، والتفاني لأهل السعادة والبشرى قد أصبح بعيداً عن صحّة الطلب وأخذ السلام ومشاهدة العبر. فلا تجلسوا على المغصّة مع الذين يستمتعون بقول "آه" ففيها تروا وتسمعوا كل شيء بلحن الغدر والتلفيق،

أما إذا تجنّبتم التحيّز تظهروا بنوع من التميّز، واجتناب التحيّز لا يكون إلا بالسعادة، والسعادة اليوم هي سر العبادة، فلم يعد الزمن زمن مَن آمن أو كفر، بل مَن دخل اليأس لقلبه ومنع عن السعادة ذويه،

الإنسان السعيد بعقله وقلبه وبحكمة تصرّفه يستطيع أن يقلب عقارب الساعة ويستطيع إدارة الأمور بتجنّب المواقف وإدارتها لصالحه. وإذا تكيّفتم مع الأيام انقلبت لخدمتكم 180 درجة.

السعادة السعادة هي موضوع البدء والختام، السعادة السعادة لتحلو الأوقات وتعم البركات، فبالسعادة تستقرّوا والعالم من حولكم يُنسى،

أما مَن تراكم عليه الشقاء فعليه البحث عن أداته لتغيير حاله وإلا سارت أعماله وسبقت مناله،

وهذا هو حال عالم الفوضى والشتات الغارق في دوامة العنف والإرهاب، 

الزمان اقترب فلا داعي للقلق. المكتوب بيد السطور تحوّل للتفاؤل والعبور، والمزوّد بالسكون يتجاوز الأحداث القادمة ويعبّر عنها بالمشاهدة والعبور،

والمطلوب:

مساندة أهل الحق والابتعاد عن مسلك العصيان،

بالتوضيح تتم لغة الترابط وبالتاهّل تسعد النفوس بالإحقاق،

عنوان التراضي بالرضا

وعنوان التملك بالهبة

وعنوان التسامح بالإهمال

وعنوان التآخي بالحنان التوحيدي

وعنوان الحنان التوحيدي ببهاء المحبّين.

وكل مجاز له سطر ويعبّر عن الاجتياز بقوّة السر. ولا يوجد زهرة دون رحيق ولا يتواجد موحّد دون أمل.

كل نبتة صحيحة غُرست بمكانها وبحجاب النور حُفظت من التكسّر وأعمال المرور. فليتبع كل حي أسلوبه للتعرّف على دلائل الموجودات دون التعرّض لكان أو يبحث عن المفقودات، فكلّ له إثبات وبالرياضة الروحية نهنّىء أخوة الأديان ومحبة الزمان.

إليكم البركة والتصميم مع مباركة المباركة للتعمّق بميزان التفسير الصحيح. إليكم البشرى بالقادم فنوادر الأيام تحدث بثوان معدودات وأحلامهما بدقائق بعيداً عن الساعات.

عودة إلى الصفحة الرئيسية