الأمور تسير ولا داعي للتكسير

تقولوا، "هذه هي الدنيا وهذا هو العالم وكيف لنا الخلاص؟" لا، أنتم مَن يجلب هذه الهموم والمشاكل لساحتكم

هل تعلموا،

إذا تمارضتم مرضتم،

وإذا اشتكيتم عانيتم،

وإذا سلّمتم سلِمتم...

فالنفس تتلذّذ بالفكر وتطبّق الشعور فيبدأ التراخي وينعكس بصورة مباشرة على الشعور ثمّ أداة التحريك الآلي (الجسم) ومن الحركة المبدئية ننطلق للصور الرمزية الرومازية.

نحن نفرض على أنفسنا الأشياء ونحن مَن يحب ويكره ونستطيع توجيه النفس حسب ما نرغب، إذ قلنا "سئمنا" معنى هذا فشل وإحباط ويأس وإذا أحببنا ورضينا بالواقع والحدث كما حدث ووقع عُوّض الأسوأ بالأحسن.

فالحدث للحديث، ولن تصنعوا سوى التفكير، فهناك أيام ومِعُد ومعاد عليه،  ومسكين الظانن بالوهم أنه سيحقّق، سيهرول مع الزمن أو يضيع منه شبابه.

لذا،

لا تحمّلوا أنفسكم أي ذنب أو مسؤولية من الأمور الحاصلة الخارجة عن إرادتكم.

لماذا تحملوا الدنيا فوق أكتافكم وتعانوا؟ لأي سبب هذا الإرباك والهَم والمعاناة؟ هل أنتم مسؤولون عن كل ما يجري أم الإرادة؟

أعمالكم، تحرّكاتكم، نومكم، استيقاظكم، تحديد مصيركم، هل وُجدت هكذا صدفة أم كانت هناك قدرة ومغفرة في سجل القانون؟

كل عمل له قدر وكل تجاوُب( بالتوكّل والإنارة ومعرفة ما تخبّىء الحضارة) له ظفر، لكل حدث موعظة وعبرة، المهم قدرة الاستيعاب والتعامُل مع التحلّي بالصبر وتهدئة النفس والسير مع المتفهّمين أصحاب اليقين.

كل ما حصل وسيحصل لأجلكم،  وهذه الجولة لا تُعَد من ألعاب الضد بل امتحان أخير للبشر ومحك لنقل اسطورة السماح إلى الاستجابة والصلاح، ولم يعد هناك مديد إلا لجمع أهل الصفاء بدائرة الرخاء.

مقدار السعادة باستعادة الإرادة لتحصيل الحاصل وجني المحصول. أما سبب ضمور سعادتكم فهو سماع القيل والقال، الإعلام والكلام، الهم والسياسة، وتقلّب الأخبار والصراع والتداوُل ومعارك الزيادة والحوادث والأحداث وتحطيم الأعصاب واهتزاز صورة الكيان، والعيش في الجو القاتم.

تقولوا، "هذه هي الدنيا وهذا هو العالم وكيف لنا الخلاص؟" لا، أنتم مَن يجلب هذه الهموم والمشاكل لساحتكم.

عودة إلى الصفحة الرئيسية