المتآمر الأكبر هو أنت

هل تريد أن تكتشف جذور المؤامرة في التاريخ؟ اذهب وأنظر في المرآة.

هل تريد أن تعرف ما الخطأ في العالم من حولك؟ اذهب وانظر في المرآة.

لا ..المشكلة لم تبدأ قبل زمانك! لأنك أقدم من أي زمان أو مكان، ولا داعي لإثبات القدرة الدائمة بتبدّل الأجساد لتلك الأرواح السرمدية.

أنت أعتق من أقدم المؤامرات على الأرض.

أنظر من حولك، فـ "لا جديد تحت الشمس". كل ما تراه أو تسمعه هو انعكاس لأفكار أنت شاركت في بقائها. كل ما تراه أو تسمعه هو ما اختارت نفسك أن ترى أو تسمع منذ بدء التكوين عندما ناداها ربّها فنظرت إليه.

هي هي تلك النظرة سبب وجودك أمس واليوم وغداً.

آمن إذاً حينما تسمع قصص حكماء وأنبياء سمعوا النداء من مكان قريب، من ذاتهم، فطلبوا معرفة سر الناظر في النظر والسامع في السمع فتجلّى لهم الرب في عالمهم، فسُلبوا النظر إلى أي شيء سواه، وانفصل مصيرهم عن مصيرك، ولا يمكنك أن ترى بعد الآن ما يروه في العالم أو تسمع ما يسمعوه، رغم أنهم لا يزالون هنا على الأرض.

وتذكّر دوماً أن ما يحول بينك وبين الجنة التي طالما حلمت بها سور بنيته أنت بأفكارك.

المؤامرة ليست جزءاً من أي دين أو عرق أو حزب أو شعب أو منظّمة، المؤامرة هي جزء منك أنت. نفسك هي التي اختارت أن تنسى ذاتها لتتكلّم لغة الأديان والأحزاب والشعوب والمنظّمات.

شخصك اختار النضال من أجل قضية غريبة عن ذاتك، لذلك ترضى برؤية الألم والمعاناة على وجه غيرك، ولا تدرك بأن كل ما ترى وما لا ترى هو انعكاس لذاتك.

أنت عبد لعاداتك. أنت شخصية تلعب دوراً في قصة لا تعبر عن ذاتك. أنت تعرف هذا جيداً. لذا، قد أصبحت المتآمر الأكبر في تاريخ الوجود، ولا حتى "حكماء صهيون" يستطيعون منافسة المؤامرة التي أحكتها أنت ضد نفسك.

عودة إلى الصفحة الرئيسية