استقبل شيخ عقل الموحدين الدروز سماحة الشيخ بهجت غيث في دار الطائفة الدرزية في بيروت سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود الادريسي وجرى الحديث حول التطورات العامة في لبنان والمنطقة ، وبعد اللقاء قال الادريسي:  كانت فرصة أخوية وطيبة للغاية جمعتنا بسماحته حيث تحدثنا معه حول العلاقات بين لبنان وإيران من جهة، وحول التطورات السياسية الجارية على صعيد المنطقة من جهة أخرى، وقد اغتنمت هذه المناسبة الكريمة التي جمعتني بسماحته كي أؤكد له مرة أخرى على الموقف الرسمي للجمهورية الاسلامية الايرانية، هذا الموقف الثابت والدائم تجاه لبنان العزيز  والذي يتمثل في دعم الوحدة الوطنية بين كافة أبناء الشعب اللبناني الكريم .

وقد عبر سماحته خلال هذا اللقاء عن تقديره العالي للسياسات المبدأية والثابتة للجمهورية الاسلامية الايرانية في مجال الوقوف إلى جانب لبنان في السراء والضراء وتجاه أوجه الدعم المتنوعة التي قدمتها إيران إلى لبنان في مناسبات مختلفة، كما أعرب عن دعمه وتأييده للسياسات الايرانية على مستوى المنطقة برمتها وأنها تقف دوماً إلى جانب قضايا الحق والعدالة، كما عبر سماحته عن تقديره للمبادرة الايرانية التي انطلقت مؤخراً اتجاه الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس، هذه المبادرة التي تمثلت في تقديم هبة مالية للشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية .

س: هناك فريق من اللبنانيين لديه " نقزة " كبيرة من موضوع السلاح النووي الإيراني ، ما هو تعليقكم على ذلك؟

ج: أنتم تعرفون بطبيعة الحال ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قالت وأعلنت مراراً وتكراراً على لسان كبار المسؤولين فيها انها لا تريد من مقاربة المسألة النووية الا استثمارها في المجالات السلمية ، واثباتاً لحسن نواياها في هذا المجال ولانها لا تخشى من أية تهمة في هذا الاطار فانها بادرت إلى فتح منشآتها النووية السلمية أمام فرق التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين يأتون بشكل دوري إلى إيران ويفتشون تلك المنشآت النووية الإيرانية للتأكد من خلوها من أي نشاط نووي غير مدني .

س: كيف تنظرون إلى مواقف النائب وليد جنبلاط الأخيرة تجاه إيران؟

ج: نحن في الحقيقة لا نتفق مع الاستاذ وليد جنبلاط حول المواقف الذي اعلنها في الفترات الأخيرة ، سواء اتجاه الجمهورية العربية السورية أو اتجاه الجمهورية الاسلامية الايرانية، ونعتقد ان نظرة ثاقبة وواقعية لمجريات الأمور انطلاقاً من الماضي وصولاً إلى الحاضر، من شأنها أن تبين الحقائق له ولكل المخلصين على مستقبل هذه المنطقة ومصلحة شعوبها .   

بدوره قال الشيخ غيث : لقد تباحثنا مع سعادة السفير حول الأوضاع في لبنان، الذي دعا إلى وحدة الشعب اللبناني في مقاومة هذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها المنطقة وإيران خصوصأً ، ونعتقد انه من خلال الايمان الصادق المرسخ في قلوب أصحاب الحق لن تهزها عواصف الهجمة الاستعمارية ، وهجمة الشر الذي  " ينفش " بريشه لبث الخوف في نفوس أصحاب الحق ، لكن عندما يصمد الحق يتلاشى الشر كما تتلاشى الظلمة أمام النور ، وهكذا حصل في لبنان وفلسطين والعراق وأينما كان وهذا ما سيحصل في إيران إذا اصرت  أميركا على بث الرعب في العالم،  وسها عن بالهم أن الزمن انقلب ، ولم يعد زمن التجربة لاختبارات الباطل الذي أصبح في الذروة ، لكنه ينقلب الآن ويتراجع ، عندما يواجه  بالإيمان والتمسك بالحق، وهذا هو سر القوة الالهية المتجذرة في لبنان الذي أنتصر على قوى الشر الصهيونية وسينتصر على قوى الشر الداخلية والخارجية أينما كانت، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح، وعندما يتوحد الشعب اللبناني وتحديداً الخيرين فيه فان لعبة الأشرار تصبح بلا قيمة وسيسقطون ويذبلون لوحدهم ، من هنا فأن إيران ولبنان والعراق وفلسطين وكل المنطقة وجزيرة الشام بأسرها تتعرض لهجمة كبيرة وللامتحان الأخير الذي تواجهه بايمان اصحاب الحق من كل الطوائف والمذاهب والاديان الذين هم كلهم مظاهر متعددة لجوهر واحد ، والجوهر الواحد هو الانسان المؤمن الصادق العاقل المتحرر " من خاف بشر مثله سلط عليه " ، وهذا  هو السر في لبنان اليوم ومكنسة القدر ستزيل كل بقايا " بقعة الصدأ" التي وسمت وجه لبنان وأغرقته في الديون والفساد، هذه الأمور ستزول كلها باذن الله والعاقبة لاصحاب لبنان الحقيقيين الأصيلين، اما الذين يعبثون بالامن وبالمؤسسات ويحاولون  غش الناس بظهورهم الاعلامي هؤلاء "زائلين " .

 وختم سماحته مع تغيير الحكومة سيبدأ تغيير وجه لبنان، لانها مهما تعالت  وذهبت وتكبرت وطالما استمرت على هذه الذهنية، فالامور لن تتغير إذا لم تخفض  رأسها أمام الحق وان تملك شجاعة الاعتذار من الشعب اللبناني الذي مارست في حقه عملية الغش في 14 آذار و14 شباط ، والان نسوا كل الحقيقة، ولا هم لهم إلا التمسك بكراسيهم، فيما هذه الكراسي تهتز اليوم تحتهم، فالاصلاح آت، شاء بعضهم أما أبى .

 بيروت في:20/4/2006                                المكتب الاعلامي


عودة الى الصفحة الرئيسية