صدر عن مشيخة عقل الموحدين الدروز البيان الآتي:

منذ أوائل التسعينات ونحن ننبه ونحذر من ذهنية الاقطاع السياسي المتزمت الذي دمّر البلاد بالحرب الأهلية، وعاد هو هو مستقوياً بالاقطاع المالي رافعاً شعارات الديمقراطية والحرية موهماً الناس أنه سيصلح "ما  أفسد ويعمّر ما هدّم".

ويجري الحوار اليوم بين الافرقاء، وفي قلوب أكثريتهم  ما يختمر من رواسب الماضي وأهواء الحنين للرجوع اليه، والضحية دائماً هو الشعب المعاني، الذي سلّم  قراره لهؤلاء،  آملاً أن يأخذوه إلى المستقبل الموعود، وها هو يكتشف ان السلم والحرب في قاموس الاقطاع وجهان لعملة واحدة يستخدمهما وفقا لاهوائه ومطامعه، وإذ بالكل يفاجأ باضاعة الفرصة الأخيرة ووضع البلاد على حافة الهاوية، وتبقى الخميرة الصالحة الموجودة في الشعب اللبناني بمختلف طوائفه هي  الأمل لاجتياز هذا المنعطف الخطير، والمطلوب من اللبنانيين الوعي والتنبه من هؤلاء الذين ادخلوا الشعب بتفاصيل نزاعاتهم وحروبهم وكشفوا عن عجزهم  في حفظ  الامانة وإدارة شؤون البلاد . 

ولا بد للشعب من أن يأخذ خياره بمحاسبة هؤلاء ووضعهم تحت المجهر عبر تحكيم لغة العقل والوعي والادراك لحيلهم وخداعهم له ولبعضهم ومع الحيلة والخداع لا يكون عقبى خير ولا اتفاق، وأن يرفضوا معاملتهم كأرقام في تجارة المصالح والاهواء والغرائز السياسية والتشنجات المفتعلة " والنبرة  العالية" ولا ينفع اللبنانيين العقلاء سوى التمسك بوفاقهم الداخلي وسلمهم الاهلي ووحدتهم الوطنية.

   بيروت في: 8/3/2006                               المكتب الاعلامي 


عودة الى الصفحة الرئيسية