كلمة عيد الاضحى 2006 

كلمة سماحة الشيخ بهجت غيث بمناسبة عيد الاضحى المبارك القاها بتاريخ: 10 / 1 / 2006

السلام عليكم اخوان الصدق ورفع راية الحق اينما كنتم لكم سلام التفاؤل وقوة تحديد المصير من لبنان من دار الوفاء لكم التهنئة بعيد الاضحى المبارك اعاده المولى على اللبنانيين والعرب والمسلمين وعلى كل العالم بالخيروالامن والسلام  وسلامة العقل والفعل واضحينا واياكم من السابقين السابقين لقول الحق والحقيقة بالطرق الصحيحة – نرفع ببركة هذا العيد خالص الدعاء لعزته تعالى لازاحة الغيوم السوداء من سماء لبنان الحبيب والبلاد المجاورة ويحمي اللبنانيين ويخلصهم من شرور المنحرفين واصحاب النوايا الطامعة الذين يتظاهرون بالدفاع عن الحرية والحقيقة ويدّعون انهم يأخذون لبنان لمستقبل مشرق وهم يأخذونه لمآسي الماضي ويرمونه بحضن تلو الآخر يعني الى مزيد من الافقار والتشرذم والاحتقان والمعاناة والغرق في الديون والحالة اصبحت واضحة وضوح الشمس والمنظر لم يعد خافي على احد بعد سقوط الاقنعة وظهور مكامن النفوس فالوطن العربي بصدقيته صدَق وبآفة معظم انظمته وساسته غرِق والافخاخ تُرسَم للايقاع بسوريا والاسد ثابت في موقعه لانه ملك على عرشه في بلده لا تهزه ضجة الخدامين الذين ولّوا في زمن الغدر وكانوا للغدر خاديمن ولا نكترث للذين يتوهمون ان كل مَن يخالفهم يلقى الدعم من سوريا ولا يعلمون ان مَن يتمسك بالحق لا يُهزَم سواء في لبنان او سوريا او اي مكان وهذا هو منطق الحق وحكمة العقل وهذا هو قانون العدل الالهي. والشعب السوري الواقف مع حكامه والناصت لسماع كلمة الحق والعدل بدون تضخيم هو ادرى بخير بلده واذكى من ذكاء شعارات الديمقراطية المستورَدة ولغة الديبلوماسية الكاذبة التي تخفي في طياتها ملامح الطمع والغرور والتسلط والفوقية في التعامل مع شعوب هذه المنطقة الراضية بعيشها بعدما احاق بها ما جلبته وكادت تجلبه هذه الديمقراطية المقنعة من الخراب والدمار وسفك الدماء في العراق وفلسطين ولبنان وفي كل مكان. والكل يتساءل  هل هذا حوار حضارات ام هو انتساف لحضارة الشرق العربي وهويته فما بين الشرق والغرب سر الهي قديم لم تدركه حضارة العولمة حضارة التآكل والتكاثر ولم يرتقي اليه حوار الاديان فتعاليم

السيد المسيح (عليه السلام)  ارقى من ان تختبىء ورائها هذه المؤامرة الصهيونية التي ظاهرها ديمقراطية وباطنها غرائز ومطامع مادية ونوايا جهنمية تدميرية. 

عشتم أيها الاخوة والابناء الاحباء بفرحة هذا العيد عيد التجديد والانعتاق من جمود التقليد ولا تستغربوا سرعة انقلاب الامور وتسارع الاحداث بتقدير المحدِث وسرعة فرحتكم وراء بعضها البعض بتسلسل محترِف حيث يدور دولاب القدر ويهجم ليرمي من علو شاهق اهل الدَرَك الاسفل ويدمرهم ويمحي اثرهم الى ابد الآبدين هؤلاء الساسة المغرورون والغرور يغيب لغة العقل ويدخل اصحابه بلغة التعصب والجهل يهددون باكثريتهم ويتوعدون بالغاء الآخرين ويتطاولون على مقام الرئاسة التي ترد قوانينهم المخالفة للدستور وتمنعهم من تحقيق غاياتهم وتنفيذ مخططاتهم المبرمجة من القوى الخارجية لنزع سلاح المقاومة بحجة تنفيذ القرارات الدولية ستصبح عن قريب بإذنه تعالى  هذه الاكثرية المتعثرة اقلية مبعثرة وستنخفض اصواتهم وتتقلص حركاتهم وتفشل مؤامراتهم وتقوم الحجة عليهم وتضيع الاموال من بين ايديهم فيخيب ظنهم ويخسروا سعيهم وينتهي دور المستعير الدخيل ويرجع المُلك للمالك الاصيل ويثمر التين والكرم والزيتون ويحمل حملا جيدا بعد ان اكله الجراد.

نعم أيها الاحباء باسم الحق وباسم الايمان الصادق الراسخ في أعماق القلوب النقية. وببركة ليلة القدرومعانيها القدسية نطلب من العزة الالهية: يا مَن له العزة والتمكين خلّص لبنان واهله الطيبين من طغمة المفسدين المخادعين الطامعين اصحاب القلوب السوداء والكيد والحقد على مشيخة العقل  والعقلاء. ولا يحيق المكر السيء الا بأهله ومهما ارتفع سقف الباطل فيومه آت لينكسر عموده ويخر على رؤوس اصحابه وينتقم الباري بظلمه من الظالمين ويتم الخلاص من ذرية الشر ابناء الظلام وتكتمل فرحة ابناء النور بالوصول الى محطة الختام بسلام فصَيحة الحق ليست بحاجة لنوام. سلمتم من كيد الشر وظلمة الجهل. وبارككم المولى واضاء عليكم بنور العقل ايها الاحباء المعروفيون العقلاء الاوفياء المتبرئين من الملصقين بكم والخارجين عن اخلاقكم وميثاقكم ومنطق حكمتكم. مدى التفاؤل يبسط جناحيه ليتقبل فرحتكم. وكل عيد وكل عام وانتم بخير ولبنان بألف خير لأهله الشرفاء الاوفياء الابرار لكم السلام والصحة والفرح والسعادة وعقب الدار.


عودة الى الصفحة الرئيسية